السيد علي الحسيني الميلاني
228
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وهذا من التعصّب أيضاً ! فإنّ جابراً من رجال ثلاثة من الصحاح ، فقد أخرج عنه أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وروى عنه من الأئمّة الأعلام : إسرائيل بن يونس ، وزهير بن معاوية ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وشريك بن عبد اللّه ، وشعبة بن الحجّاج ، ومعمر بن راشد ، وأبو عوانة ، وآخرون . ثمّ رووا عن سفيان : « كان جابر ورعاً في الحديث ، ما رأيت أورع في الحديث منه » . وعن شعبة : « جابر صدوق في الحديث » . وعن زهير بن معاوية : « إذا قال سمعت ، أو سألت ، فهو من أصدق الناس » . وعن وكيع : « مهما شككتم في شيء فلا تشكّوا في أنّ جابراً ثقة » . وعن سفيان الثوري أنّه قال لشعبة : « لئن تكلّمت في جابر الجعفي لأتكلّمنّ فيك » ( 1 ) . لكنّ جابراً من علماء الشيعة ، قال الذهبي : « جابر بن يزيد [ د ، ت ، ق ] بن الحارث الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة » ( 2 ) ، وكان يشتم أصحاب النبيّ ( 3 ) وكان يؤمن بالرجعة ( 4 ) . إذاً ، لابُدّ من جرحه وإسقاط أحاديثه ! قال ابن عديّ : « له حديث صالح ، وقد روى عنه الثوري الكثير ، مقدار خمسين حديثاً ، وشعبة أقلّ رواية عنه من الثوري ، وقد احتمله الناس ورووا عنه ،
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 4 : 467 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 379 . ( 3 ) ميزان الاعتدال 1 : 383 . ( 4 ) ميزان الاعتدال 1 : 380 .